لم أزوّر أي محرر رسمي والبلدية تفتقد للعقار فكيف أبيع؟
  • لمداني يتهمني ببيع الأراضي لأنه يريد الاستيلاء على 2000 متر مربع بحي الحوضين
    – أنا معايا ربي سبحانه
    حاورته: مليكة ينون
نفى رئيس بلدية بن عكنون كمال بوعرابة في حوار مطول مع “الحوار”، كل التهم المنسوبة إليه ببيع أراضي ملك للبلدية وتزوير محررات رسمية، قائلا:” لست متورطا لا في بيع القطع الأرضية ولا في تزوير محررات رسمية وبلدية بن عكنون تشتكي من نقص العقار، فكيف لي أن أبيع قطعا أرضية وكيف لي أن أتصرف في ملك الدولة وما لا أملكه”.
وكشف رئيس بلدية بن عكنون الذي بدا في حوارنا معه واثقا من نزاهته أن علي لمداني يحاول بهذه التهم أن يرضخه ويلوي ذراعه ليتنازل له عن القطعة الأرضية التي تحوط بمنزله بالحوضين مساحتها تصل إلى 2000 متر.
* جاءنا علي لمداني أحد منتخبي المجلس البلدي لبن عكنون متهما إياكم بالتزوير في المحررات الرسمية وببيع أراضي البلدية بلغت مساحتها 8950 متر مربع، فكيف تردون على هذه التهم؟ وهل من توضيح لما يحدث ببلدية بن عكنون؟
– هذه القطعة الأرضية التي تبلغ مساحتها 8950 متر مربع متنازع عليها منذ 2002، أي قبل أن أكون رئيسا لبلدية بن عكنون، وحتى يعلم الجميع في مقدمتهم سكان بلدية بن عكنون فالقطعة الأرضية ليست ملكا للبلدية وإنما ملك لعائلة شكيكن وهذه العائلة باعتها لكل من”ع، م” ” م، ك”، “ب، أ”، ونحن اليوم نسعى ونحاول بالتراضي أن نعوض”هؤلاء الثلاثة” عنها بالتراضي سيما بعد أن استكملنا إنجاز الملعب، لذا أتساءل كيف أتهم ببيع قطعة أرضية بمساحة 8950 متر مربع وهي ليست ملكا للبلدية.
* وماذا عن قطعة أرضية أخرى مساحتها تقدر بـ400 متر مربع قال لمداني إنكم أعطيتموها للسيد”ب م ع” ؟
– بالنسبة للقضية التي اتهمت بها بأني منحت للسيد “ب م ع”، قطعة أرضية مساحتها 400 متر مربع وبأني تجاوزت كل القوانين وضربت بعرض الحائط أحقية البلدية وملكيتها، فأؤكد أنا كمال بوعرابة لجريدة “الحوار” ولمواطني بلدية بن عكنون الذين انتخبوني والذين وضعوا ثقتهم بي، أن هذه التهمة باطلة ولا أساس لها من الصحة، والقضية وما فيها أن هذا المواطن الذي اسمه”ب م ع” لديه قطعة أرضية وكان لزاما عليّ إعطاءه رخصة لتسييج ما تبقى من قطعته الأرضية التي بنى عليها بناية، وأنا مستغرب أمر اتهامي بمثل هذه الاتهامات الباطلة دون وجه حق.
* لمداني أيضا اتهمكم بتزوير المحررات الرسمية والمداولات، بما تردون؟
– نحن كرئيس البلدية لم نتجاوز القوانين ولم نزور أي محررات رسمية وكل المداولات تمت بعلم الوالي المنتدب. وللتوضيح أكثر فالسيد بوشلوش الذي اتهمنا بشأنه بالتزوير في المحررات عاود العمل معنا وهو الآن عضو بالمجلس والقضية المرفوعة بشأن قضيتي معه هي الآن على مستوى المجلس الأعلى للدولة بعدما قبلت محكمة الجنايات الطعن الذي قدمناه. وعن تهمة تزوير وكالة أحد نواب المجلس، فالتهمة والافتراء لا أساس له من الصحة والوكالة لم تزور بل ممضية من صاحبها.
* علي لمداني يقول إنكم تستندون إلى شخصيات نافذة، ما يسمح لكم باقتراف مثل هذه التجاوزات القانونية وذلك ببيع الأراضي وكذا تزوير المحررات الرسمية، كيف تردون على هذا القول؟
– أقول لعلي لمداني، “أنا معايا ربي سبحانه ياسي لمداني، ولم أقترف أي تجاوزات، وأنا عندما أضع رأسي على مخدتي أنام مرتاح البال”.
* وهل يوجد سبب وجيه يجعل لمداني يتهمكم بهذه التهم الخطيرة؟
– السيد لمداني يقطن بحي الحوضين ويتهمنا بهذه الاتهامات الباطلة حتى نرضخ له ونعطيه قرار الاستفادة من قطعة أرضية محيطة بمنزله التي تساوي مساحتها الـ2000 متر مربع، حيث طلب مني مرات عديدة أن أمنحه قرار الاستفادة لكني رفضت لأن القطعة الأرضية ملك للبلدية وليس من حقي أن أعطيها إياه، كما أن بلدية بن عكنون تفتقد للعقار وتلك القطعة الأرضية يجب استغلالها فيما ينفع المواطنين كبناء عيادة ولادة وأمومة أو سوق بلدية. وأكرر لقد جاءني علي لمداني إلى المكتب وطلب مني أن أمنحه قرار الاستفادة من القطعة الأرضية المحيطة ببيته بالحوضين والمقدر مساحتها بـ2000 دج فرفضت، وعندما اتخذت قرار المباشرة في استرجاع الأراضي ببلدية بن عكنون شرع بدوره في حملته المضادة واتهمني بأدلة واهية وبأنني بعت قطعة أرضية لثلاثة أشخاص مع أن تلك القطعة الأرضية ليست ملكا للبلدية. وأشير هنا إلى أن لمداني يريد خدمة مصالحه الشخصية على حساب مصلحة المواطن والبلدية فقد كان عضوا منتخبا في حزب الأرسيدي وعندما لم يستفد من أي مصلحة انتقل إلى حزب الأفافاس وهاهو اليوم يرمينا بالتهم جهارا نهارا دون اثباتات، فضلا عن كل هذا فهذا المنتخب عطل كل المشاريع التنموية للبلدية بمعارضته، ففي كل مداولة يعترض بشدة، حتى أنه عارض مداولة ملف قفة رمضان والمساعدة المالية للمعوقين والمسنين.
بكل صراحة لمداني يريد مصلحته قبل مصلحة أي مواطن ببن عكنون وطبعا يحاول إيهام الناس أننا متورطون في قضايا تزوير محررات رسمية وبيع العقار حتى يستميل المواطنين ولحسن حظنا الكل يعرف من نكون في بن عكنون ويعرفون جيدا من يكون علي لمداني، كما أنه لو ثبت في حقا أننا متهمون لما بقينا نترأس البلدية.
* قال إن بلدية بن عكنون تسير دون قانون؟
– لسنا مخالفين للقوانين وضميرنا مرتاح.
* وعن المنتخبين الأربعة المواصلين مساندتهم له؟
– اعتقدنا أن المنتخبين جاؤوا لخدمة المواطن ببلدية بن عكنون فتبين العكس وكل منتخب يقول ” نفسي نفسي” وصار انشغاله الشاغل” المنصب”.
* وحول سيرورة عمل البلدية في ظل هذه النزاعات القائمة منذ سنوات؟
– حتى نحل الانسداد ونعيد قاطرة البلدية إلى الطريق وبعدما عجزنا عن بعث مشاريعنا التنموية التي ينتظرها المواطنون اقترحت على المعارضين تشكيل المجلس الجديد للبلدية وفق ما يرونه مناسبا لهم وللبلدية، وفي الأخير اكتشفوا أن المجلس لا يحتاج لتغيير الأشخاص فعاود من كانوا مع لمداني الالتحاق بنا وبقي معه 5 منتخبين فقط.
كما أنني راسلت الوالي مرات عديدة وعقد لنا اجتماع صلح مع الوالي المنتدب، فانطلقنا مجددا في تجسيد المشاريع التنموية”.
  • ياسين بن عامر نائب الرئيس الملكلف بالعمران لـ”الحوار”:
تعاركت مع لمداني لأني كشفت أنه يريد الاستيلاء على القطعة الأرضية
قال ياسين بن عامر نائب الرئيس الملكلف بالعمران أحد المنتخبين الملتحقين مجددا بالمجلس لـ”الحوار”، إن كل الاتهامات التي لفقت لرئيس البلدية كمال بوعرابة باطلة، وأن علي لمداني عضو هذا المجلس يريد الاستيلاء على قطعة أرضية مساحتها 2000 متر.
واستفيد من نفس المتحدث، أن علي لمداني سبب تعطيل التنمية عن بلدية بن عكنون وأن مرور المداولات بات من سابع المستحيلات لاعتراضه الكثير والشديد على جملة المشاريع التنموية كونها لا تخدم مصالحه الشخصية.
وتابع محدثنا أن علي لمداني الذي عاصر العهدات السابقة والحالية دائم الاعتراض حتى أنه اعترض على ترميم المدارس، ما أثار استغرابنا، قائلا في هذا السياق “أنا شخصيا تعاركت معه خلال إحدى المداولات عندما تحدثت عن قضية القطعة الأرضية التي يريد الاستيلاء عليها”.
وحول نزاعه مع رئيس البلدية والتحاقه بجماعة علي لمداني، أوضح عبد الرحمن ياسين” وقع خلاف بيننا حول انفراد رئيس البلدية في اتخاذ القرارات ولما التحقت بعلي لمداني واطلعت عن كثب على أهدافهم سيما بعد أن اقترح المير إعادة تشكيل المجلس تأكدت أنهم يريدون خدمة مصالحهم الشخصية وخصوصا علي لمداني”.
  • حسب وثائق تحصلت عليها “الحوار”
    51 وريثا لشكيكن يبيعون الأرض لـ” ب أ” و”ع م” و” ك ب”
وحسب الوثائق التي حصلت”الحوار” على نسخة منها والمتعلقة بعقد بيع القطعة الأرضية التي تبلغ مساحتها 8950 متر مربع والكائنة بإقليم بلدية بن عكنون بالمكان المسمى حيدرة حاليا رقم 17 شارع عبد القادر قادوش منحدر حيدرة، فإنها بيعت بما عليها من منافع ومرافق من غير استثناء ولا تحفظ وهو معروف من المشترين الذين أقروا أنهم رأوه وعاينوه لأجل هذا الغرض لكل من” بن أ” و”ع م” و” ك ب”.
وتقول وثيقة أخرى أرسلتها مديرية مسح الأراضي لولاية الجزائر إلى رئيس بلدية بن عكنون، أن اللجنة قررت بالأغلبية بعد السماع لورثة شكيكن بقبول الشكوى وتسجيل القطع رقم ” 02″ و” 28″ باسم ورثة شكيكن طبقا لعقد نقل الملكية المشهر في 12 أفريل 2003 حجم 176 رقم 28.
  • كل المداولات تمت بعلم الوالي المنتدب
    وحسب ما ورد في الوثيقة التي حصلت عليها “الحوار”، فقد ذكر المير بشأن اتهامه بتحرير مزورات رسمية، أن كل المداولات مسجلة في سجل المداولات الخاص بالبلدية، وأن كل القرارات التي تم اتخاذها كانت بناء على هذه المداولات وتمت بعلم الوالي المنتدب وتحت وصايته. وذكر بخصوص المداولة 26/اع/2012 المتضمنة تعيين “ب.أ” مندوبا خاصا في ملحقة زيداك، أنه لم يتم المصادقة عليها من طرف الوصاية لعدم وجود الطبيعة القانونية للملحقة، وبرر تغيير فحوى المداولة بعدم المصادقة عليها، ليتم تعيين “ب.أ” بالملحقة باعتبارها الوحيدة التي بها الطبيعة القانونية، وهذا بموجب المداولة رقم 32/أع/2013 التي لم يصادق عليها أيضا، واعترف بأنه ألغى تعيين “ب.أ” بعدم المصادقة على المداولتين.
    هذا وكان رئيس بلدية بن عكنون قد اتهم وفق وثائق تحوز عليها”الحوار”، بتزوير محررات رسمية بعد شكوى حركها ضده عضو منتخب بالمجلس الشعبي البلدي لبن عكنون، الذي يشغل أيضا منصب عون أمن ووقاية بوزارة السياحة. وكان صاحب الشكوى “بوشلوش .إسماعيل” وبأنه باع قطعة أرضية مساحتها 9850 متر مربع وأخرى مساحتها 400 متر مربع.

0 التعليقات:

إرسال تعليق

 
الجزائرنيوز © جميع الحقوق محفوظة